سعيد حوي

3562

الأساس في التفسير

اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين ، فإذا صلى وخطب الناس أتى بأحدهما فذبحه بنفسه بالمدية ثم يقول : « اللهم هذا عن أمتي جميعها من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ » ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ثم يقول « هذا عن محمد وآل محمد » فيعطيهما جميعا للمساكين ويأكل هو وأهله منهما ) . 21 - وبمناسبة قوله تعالى فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها بعد قوله تعالى فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ قال ابن كثير : ( وقال العوفي عن ابن عباس فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها يعني نحرت ، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها يعني : ماتت ، وهذا القول هو مراد ابن عباس ومجاهد ؛ فإنه لا يجوز الأكل من البدنة إذا نحرت حتى تموت وتبرد حركتها ) . 22 - وبمناسبة قوله تعالى فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ قال ابن كثير : ( قال بعض السلف : قوله فَكُلُوا مِنْها أمر إباحة ، وقال مالك : يستحب ذلك ، وقال غيره : يجب وهو وجه لبعض الشافعية . . . ) وقال ابن كثير : وقد احتج بهذه الآية من ذهب من العلماء إلى أن الأضحية تجزأ ثلاثة أجزاء : فثلث لصاحبها يأكله ، وثلث يهديه لأصحابه ، وثلث يتصدق به على الفقراء ؛ لأنه تعالى قال فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ وفي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للناس « إني كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فكلوا وادخروا ما بدا لكم » وفي رواية « فكلوا وادخروا وتصدقوا » وفي رواية « فكلوا وأطعموا وتصدقوا » والقول الثاني : أن المضحي يأكل النصف ، ويتصدق بالنصف ، لقوله في الآية المتقدمة فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ولقوله في الحديث « فكلوا وأطعموا وتصدقوا » فإن أكل الكل فقيل لا يضمن شيئا ، وبه قال ابن سريج من الشافعية ، وقال بعضهم : يضمنها كلها بمثلها أو قيمتها ، وقيل يضمن نصفها وقيل ثلثها ، وقيل أدنى جزء منها وهو المشهور من مذهب الشافعية ، وأما الجلود ففي مسند أحمد عن قتادة بن النعمان في حديث الأضاحي « فكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها ولا تبيعوها » ومن العلماء من رخص في بيعها ، ومنهم من قال يقاسم الفقراء فيها والله أعلم . مسألة : عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر ، فمن فعل فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ، ليس من النسك في شئ » فلهذا قال الشافعي وجماعة من